أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

41

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

› وقد روي هذا المثل عن الأحنف بن قيس أيضاً أنه خرج من عند معاوية وهو يقول : صدقني سن بكره ( 1 ) ، وذلك لكلام كان معاوية كلمه به . ‹ ع : روى الخليل وابن الأعرابي وغيرهما أن رجلاً ساوم رجلاً ببكر على أن يشتريه مسناً فقال البائع : هذا جمل ؟ لبكر له ؟ وقال المشتري : هذا بكر ، فقال البائع : بل هو مسن . فبينما هما يتنازعان إذ نفر البكر ، فقال صاحبه يسكن نفاره : هَدع هدع . فقال المشتري : صدقني سن بكره ، وهدع كلمة للعرب تسكن بها صغار الإبل عند نفارها ، ولا يقال ذلك لجلتها ولا مسانها . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في التصديق قولهم : " القول ما قالت حذام " . قال : وسمعت غير أبي عبيدة يقول وأحسبه ابن الكلبي إن هذا المثل للجيم ابن صعب والد حنيفة وعجل ؟ ابني لجيم ؟ وكانت حذام امرأته ، وقال فيها زوجها لجيم : › إذا قالت حذام فصدقوها . . . فإن القول ما قالت حذام ( 2 ) فقد صدق " فسمى بذلك الصديق " . ‹ ع : حذام : أم عجل بن لجيم ، وأن حنيفة البرشاء ، سميت حذام لأن ضرتها البرشاء حذمت يديها بشفرة ، وصبت حذام عليها جمراً فبرشت فسميت

--> ( 1 ) انظر تفصيل الخبر في الميداني 1 : 265 . ( 2 ) في ف : إن كان قاله ، والمثبت هنا صحيح أيضاً .